آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

جواب204

آيتين يتشبّث بها التراثيون

لفرض السيطرة على الناس بإسم الله

 

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ

إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50)

وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ

إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51)

 كَذَلِكَ

مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52)

أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53)

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54)

وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)

مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ

وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57)

إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)

(سورة : 51 - سورة الذاريات, اية : 50 - 58)

 

يستغلّ بعض الملحدين هذه الآية

ليقولوا إن الله ساديّ أو أنانيّ

خلق الناس

ليؤدّوا له طقوسًا مظهرية

في أوقاتٍ معيّنة

وأماكن معيّنة

يحتاج إليها

أو ينتظرها منهم.

لكن الآيات التالية

ترفض هذا التصوّر مباشرة:

مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ

وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ

إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ

ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ.

فالله لا يحتاج من خلقه إلى رزق

ولا إلى طعام

ولا إلى خدمة مادية أو معنوية.

 

 

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا

فَاعْبُدْهُ

وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ

هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا؟

(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 65)

 

إذا فهمنا من الآيتين

بأنّ الله لم يخلقنا إلاّ لعبادته

و أنّه يتوجّب علينا الصّبر في هذه العبادة

فهذا يعني أنّ هاتين الآيتين

تدخلان في تناقض مباشر

مع عشرات الآيات الّتي تؤكّد

بأنّ الله غنيّ عنا

 

 

 

 

 

1- المعنى الحقيقي للعبادة

 

2- الهدف من العبادة هو

التقوى أي الاحتماء بالله

يَا أَيُّهَا النَّاسُ

اعْبُدُوا رَبَّكُمُ

الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ

لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 21)  

تأملوا جيدًا:

الله لم يجعل العبادة غايةً نهائية في ذاتها

بل جعلها طريقًا

يقود إلى غاية أسمى

هي التقوى.

فقال:

اعْبُدُوا رَبَّكُمْ... لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.

أي انخرطوا في منهج ربكم

والتزموا بمواعظه وقيمه

لعلّ هذا الانخراط يصنع منكم أناسًا متقين.

إذن العبادة ليست هدفًا يخدم الله

فالله غنيّ عن العالمين

وإنما هي طريق يخدم الإنسان

ويهذّب سلوكه

ويقوده إلى التقوى.

 

3- تدبّر الآية

بما أنّ العبادة تعني

==> الانخراط في منهج الله

واتخاذ مواعظه وتشريعاته مرجعًا للحياة.

فإنّ المعنى الأقرب للمنطق

للعبارة القرآنية

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ

إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

هو كالتالي:

لم يخلق الله الإنسان

إلا ليتبع

المنهج الإلاهي الذي يهديه

ويصلح نفسه

ويرتقي بسلوكه

ويقيم حياة أكثر عدلًا ورحمة.

فالغاية من هذه العبادة

لا تعود بالنفع على الله

بل على الإنسان نفسه.

ولو خلق الله البشر

لعبادةِِ

تلبي حاجةً معنوية عنده

لكان ذلك تناقضا صارخا

مع غناه عن العالمين.

والقرآن نفسه يؤكد أنه

إن يشأ

يذهب بالناس ويأتِ بخلق جديد.

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ

إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ

وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ

كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 133)  

وعليه

فالعبادة

ليست لإشباع حاجة عند الله

بل لهداية الإنسان وإصلاحه والارتقاء به.

إذن الإنسان هو المحتاج إلى العبادة

لا الله.

 

الحياة الدّنيا عبارة عن إختبار !!!!!!!

تعتبر حرّية الإختيار

من أهمّ أدوات هذا الإختبار على الإطلاق!!!!!!!

إتباع التشريعات الإلاهية

إختيار حرّ لكلّ شخص

لكنّه في حقيقة الأمر يكبّ في مصلحته

 

4- تدبّر آخر للعبارة القرآنية

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

تدبّر للأداتين ما ==> إلاّ

آية تحتاج تدبّرا كبيرا

فالتأويل التراثي البشري

لا يجب أن يكون مقدّسا

 

 وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

لم

أخلق الجنّ و الإنس

فقط

ليعبدونِِِِِ

 

 

يؤكّد الله أنّ هدفه ليس مادّيا

لأنّه هو الرّزّاق القويّ

 

5- تدبّر ل: فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا

فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ

هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا؟

(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 65)

 

بما أنّ العبادة تعني

==> الانخراط في منهج الله

واتخاذ مواعظه وتشريعاته مرجعًا للحياة.

فيصبح معنى الآية كالتالي:

فإتبع تشريعاته الله و تَشَبَّث بها

لأنّه لا يوجد له كفؤ أحد

لا يمكن الإعتماد إلاّ على الله

وحده الوكيل الوحيد

 

6- ما هي حقيقة أركان الإسلام الخمسة

الّتي يدّعون بأنّها عبادات؟

 

7- عواقب عبادة آلهة أخرى من دون الله

A- عدم الرّبح و الضلال و الغلوّ (الزيادات الفظيعة) في الدّين

قُلْ: أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا

وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76)

قُلْ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ

وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ

قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77)

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 76 - 77)

مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا 

===> قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ

1- كيف ضلّ هذا القوم من قبل و أضلّوا كثيرا؟

لقد ضلّ هذا القوم بالغلوّ في الدّين غير الحقّ

عبر إصدار تشريعات غير تلك الّتي أمر بها الله

2- ماهي نتيجة عبادة آلهة من دون الله لَا تمْلِكُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا؟

الغلوّ في الدّين (إضافات بشريّة ما أنزل الله بها من سلطان)

و إتباع أهواء قوم قد ضلّوا من قبل و أضلّوا كثيرا

3- ما هي عاقبة عبادة آلهة من دون الله لَا تمْلِكُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا؟

الضلال المبين

 

B- يوم الحساب

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ؟ (17)

قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ

وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18)

فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا

وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ

إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ

وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20)

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 17 - 20)

يسأل الله السادة و الكبار قائلا

أأنتم الّذين أضللتم عبادي أم هم ضلّوا السبيل لوحدهم؟

أجاب السادة و الكبراء قائلين 

ما كان لنا أن نتّبع أولياء معك (أولياء تكلّموا بإسم الرّسول)

أمّا العباد فقد تمتّعوا بملذّات الدّنيا و إتبعوا الشهوات و آلهتهم (كتب بشرية)

حتّى نسوا الذّكر في كتبك الإلاهية

فأصبحوا قوما بورا لا فائدة تُرجى منهم

بعد ذلك يُخبر الله في ذكره العزيز أنّ كلّ الرّسل بشر عاديون ككلّ البشر 

يأكلون و يمشون في الأسواق 

و ليسوا بآلهة تُشرّع مع الله و تُعبد

يخبرنا بعد ذلك الله عزّ و جلّ أنّ البشر هم سبب الفتن

وعلينا الصّبر لأنّ الله يسجّل كلّ صغيرة و كبيرة لزوم الإختبار

 

 

قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ

رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ

مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ

(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 63)