سورة : 4 - سورة النساء, اية : 88 - 91
مقدّمة
قبل تدبّر الآيات
يجب أن نعلم بأنّ
الإعتماد على
الإنطباع المسبق
و
الإنحياز المعرفي (انحياز التأكيد)
يؤثر على التحليل المنطقي
انحياز التأكيد
نوع من أنواع الإنحياز المعرفي
( Biais de confirmation - Confirmation Bias)
إنه الميل للبحث عن المعلومات
التي تؤكد المعتقدات الموجودة مسبقًا
وتجاهل أو تقليل أهمية الأدلة التي تعارضها.
و السبب
هو الرغبة في تعزيز الشعور بالصواب
وتجنب الشعور بالخطأ.
لقد ترعرع المسلمون
على تفسير وحيد للقرآن لمدّة 14 قرن
حتى ترسّخت ظاهرة الإنطباع المسبق
في أعماق أفئدتهم
هذه الظاهرة تمنع العقل
من البحث عن تأويل آخر للآيات.
قاعدة مهمّة في القرآن يجب تذكّرها دائما
1- عدم التسرّع في الحكم على آية من القراءة الأولى
2- إذا كان المعنى مخالفا لأسماء الله الحسنى
فإعلم أنّك لم تتدبّر الآية جيّدا
أو أنّك لم تقرأ الآيات التي قبلها و بعدها
- هذا مثال مهمّ من القرآن
يظهر فيه مدى فعاليّة ونجاعة تأثير عامل الثقة
على عقل الإنسان
وإذا كان القرآن نفسُه
لا يطلب من أهل الكتاب ترك كتبهم،
فإن الادعاء بأن النبي
كان ينشر الدين بالقوة
يفقد معناه تمامًا.
بنفضيل فيصل
هذه الآيات مثال واضح
لضرورة عدم التسرّع في الحكم
فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا
أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88)
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا
فَتَكُونُونَ سَوَاءً
فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ
حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
1- فَإِنْ تَوَلَّوْا
===> فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ
حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89)
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ
2- فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
===> فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا (90)
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا
1- فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ
وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ
===> فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ
حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 88 - 91)
الآيات واضحة جدّا
هناك حالتين
1-
فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
===> فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا
إذا كانوا مسالمين (مسلمين) فلا يجب عليكم الإعتداء عليهم
2-
فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ
===> فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ (وجدتموهم)
إذا كانوا معتدين غير مسالمين
فيتوجّب عليكم الدّفاع عن أنفسكم بالقتال
سواء كان ذلك القتل ماديا أو معنويا