إتباع التشريعات البشرية بدل التشريعات الإلاهية
A- عبادة البشر
B- دعاء البشر
C- طاعة البشر
D- إتباع البشر
E- إتخاد البشر أخلاء
F- إتخاد البشر أولياء
G- شرك البشر بالله
A- عبادة البشر
1-
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ
وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ
أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ؟؟؟
(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 17)
المعنى الحقيقي لعبارة من دون
هنا يتحدث القرآن
عن أناس يؤمنون بالله
لكنهم يعبدون معه بشرًا آخرين
يضعونهم في مرتبة أدنى منه
ويتخذونهم أولياء أو وسطاء أو شفعاء.
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ
وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
ولهذا يسأل الله
أولئك البشر الذين عبدهم الناس معه:
هل أنتم الذين أضللتم عبادي هؤلاء
أم أنهم ضلّوا الطريق بأنفسهم؟
والسؤال هنا موجّه
إلى كائنات تعقل وتتكلم وتجيب
وليس إلى حجارة صامتة فقط.
ويتكرر المشهد في سورة يونس:
2-
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا
مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ
فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ
وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ
مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28)
فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ
إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29)
(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 28 - 29)
في يوم الحساب
يفصل الله بين المشركين
وبين أولئك الذين جعلوهم
شركاء معه:
فيتبرأ هؤلاء منهم
ويقولون:
مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ
بمعنى لم تكونوا
تتبعون ما قلناه.
مع كامل الأسف
سيكتشفون أنّ
الرسل بَلّغوا ما أوحى الله إليهم
فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ
لكن الناس بعد ذلك
اتبعوا أقوالًا نَسبها تجار الدين
إلى الرسل كذبًا وزورًا
وظنوا أنهم بذلك يتبعون الرسل
ويتقربون إلى الله.
لكن الحقيقة أنّ الأنبياء
غافلون عن هذه العبادة المفتراة
إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ
ولهذا يُذكِّر الرسول عليه السلام:
المشركين
بأكبر شهادة في القرآن
كدليل على براءته
شهادة الله بين الرسول
و قومه
و من وصل إليهم القرآن
قُلْ: أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً؟
قُلِ: اللَّهُ شَهِيدٌ
بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى
قُلْ لَا أَشْهَدُ
قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ
وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 19)
فشهادة الله
بين الرسول والناس
هي القرآن الذي أوحي إليه
والرسول بريء من كل ما نُسب إليه زورًا
ثم جُعل جزءًا من الدين.
ثم يأتي مشهد آخر
في سورة القصص:
3-
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ
أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ؟ (62)
قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا
أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا
تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ
مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63)
وَقِيلَ: ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ
فَدَعَوْهُمْ
فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ
وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64)
(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 62 - 64)
لنتدبّر عبارة بعبارة
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ
أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ؟
أين هم المشرّعون
الذين كنتم تدّعون
أنّ كلامهم مقدّس؟
فيعترف الذين أضلّوا الناس
بأنهم هم أيضًا كانوا ضالين:
رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا
أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا.
أي إنهم اتبعوا موروثًا
لم يتحققوا من مصدره
ثم نقلوه إلى غيرهم على أنه دين الله.
فأضلّوا الناس
كما ضلّوا هم من قبل.
ثم يتبرؤون منهم ويقولون:
مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ.
أي أنهم لم يكونوا يتبعون افتراءاتنا
و كَذِبنا على الرسول الحبيب .
ثم يُقال للمشركين التابعين:
ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ.
أي اطلبوا المساعدة والشفاعة
- ممن كنتم تعبدون
- ممن كنتم تعتقدون
أنهم أولياء لكم عند الله.
لكنهم لن يستجيبوا لهم!!!!!
يمكن أن تفهم أيضا هكذا
يخاطب الله تجار الدّين المشركين
الّذين نصّبوا أنفسهم وكلاء لله في أرضه
أين الأنبياء الّذين زعمتم أنّهم مشرعين معي
تعبدوهم - تقدّسونهم
و تحفظون الكلام الّذي قيل بإسمهم ؟
فأجاب أولائك الّذي حقّ عليهم القول
(الشعراء من أصحاب الإختصاص)
ربّنا هؤلاء الضعفاء (المشركين) الّذي أغويناهم بالقيل و القال
و إتبعونا دون أن يستخدموا عقولهم
إنما أغويناهم عن غير قصد
كما أُغوينا نحن بحفظ كلام لم نتأكّد من مصدره
و نحن بريئون منهم لأنّهم لم يكونوا يعبدوننا
قال لهم الله
إطلبوا الشفاعة و المساعدة من الأنبياء
الّذين كنتم تظنّون أنّكم تتبعون كلامهم
لكنّهم لم يستجيبوا لهم
و رأوا العذاب
و تمنّوا لو إتّبعوا الهدى (الكتب السماوية)
ويزداد المعنى وضوحًا في قوله
تعالى في سورة الزمر:
4-
أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ
و الَّذِينَ اتَّخَذُوا
مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا
لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ
(سورة : 39 - سورة الزمر, اية : 3)
هؤلاء لم ينكروا الله
بل عبدوه
ثم جعلوا معه أولياء
في مرتبة أدنى
ظنًّا منهم أن هؤلاء الأولياء
سيقربونهم إلى الله.
ويقول أيضًا
في سورة التوبة:
5-
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا
مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 31)
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا
مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ
اتخذوا الأحبار والرهبان أربابا
مشرعين كالله
لكن في مرتبة أدنى منه
فمنحوهم سلطة دينية
وأخذوا منهم الفقه والسنة
والنسخ و المسخ
والتحليل والتحريم.
ومن هنا نفهم أن عبادة البشر
لا تحتاج دائمًا إلى سجود أو ركوع.
فقد تبدأ العبادة
حين يمنح الإنسان بشرًا مثله
حق الكلام باسم الله
أو يجعل أقوالهم مساوية لكلامه
أو يعتقد أنهم يملكون له الشفاعة.
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
أمروا ليعبدوا الله وحده
و عدم الشرك به
بعبادة الأحبار و الرّهبان
ويقول القرآن:
6-
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ
وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ
قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ
بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 18)
إنهم يعبدون الله
لكنهم يعبدون في نفس الوقت
شفعاء
أقل منه منزلة
كالرسل
ويظنون أنهم سيتدخلون
لصالحهم يوم الحساب.
بينما يؤكّد الرسول عليه السلام
في سورة الأعراف:
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ
لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 188)
أعيد التأكيد الإلاهي
و قول الرسول
لتلاحظوا بأنفسكم تطابق الصيغة:
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ
+
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا
فإذا كان الرسول نفسه
لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا
فكيف نعتقد أنه يملك ذلك لغيره؟
و نجد نفس الملاحظة
في الآيتين التاليتين:
7-
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ
وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا
(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 55)
8-
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا
مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ
(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 73)
9-
هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21)
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ (semblables)
وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ
فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيم (23)
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24)
(سورة : 37 - سورة الصافات, اية : 21 - 24)
أي احشروا الظالمين أنفسهم
مع أشباههم
ومعهم أولئك الذين
عبدوهم
بمعنى
اتبعوهم
وقدّسوهم
وجعلوهم شركاء مع الله
يفترون الكذب عليه
على لسان نبينا الحبيب زورا و بهتانا.
وهنا
يتضح معنى الشرك:
فالشخص قد يؤمن بالله
ويضعه في أعلى مرتبة
ثم يَعبُد معه بشرًا في مرتبة أدنى
حين يمنحه سلطة التشريع
أو يقدّم أقواله على كتاب الله
أو يجعله وسيطا وشفيعا
بينه وبين خالقه.
و يتضح معنى عبادة البشر
التي تبدأ
عندما لا يعود الله وحده
مصدر الدين
ويصبح للبشر
كلام يُنسب إلى الله
ثم يُتبع ويُقدّس من دون دليل.
B- دعاء البشر
1-
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ
فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 194)
يدعون بشرا مخلوقا مثلنا
بدل دعاء الخالق سبحانه و تعالى
2-
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ
قَالُوا
رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو
مِنْ دُونِكَ
فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ
(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 86)
هؤلاء الأشخاص الذين كنا نعبدهم - نتبعهم
معك (شركاؤنا)
بالإنصياع لافتراءاتهم و أكاذيبهم
C- طاعة البشر
1-
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
يَقُولُونَ
يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)
وَقَالُوا
رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا
وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67)
رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ
وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)
(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 66 - 68)
سيصيحون بأعلى صوتهم
نادمين على عدم طاعة الرّسول في رسالته
و يخاطبون الله بكلّ ندم
أن سبب ضلالهم و ضياعهم
هو عبادتهم للشيوخ و الفقهاء و أصحاب الإختصاص و كبار القوم
الّذين أضلّوهم بزخرف القول
و يطلبون الإنتقام منهم
جرّاء إضلالهم و جرّهم إلى الهاوية
2-
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 100)
إتباع تجار الدين
يؤدي بكم إلى الكفر بعد الإيمان
3-
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ
وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ
يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31)
قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ؟!!!!!!!!
بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ!!!! (32)
وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا
وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ
وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33)
(سورة : 34 - سورة سبأ, اية : 31 - 33)
لا يؤمن المستكبرون المنكرون بالقرآن
و لا بالكتب المنزّلة الأخرى السابقة له
لا يكفيهم
يفضّلون تشريعات بشرية مفتراة بإسم الأنبياء
و هم بريئون منها
و الأغلبيّة بالطّبع تتبع أوامر (تطيع) هؤلاء المستكبرين
من تجار الدين و اصحاب الإختصاص (المجتهدين في النقل)
بدون إستخدام العقل
بدون بحث و لا تمحيص
تتهم هذه الأغلبية التابعة
أولائك الّذين تمكّنوا من عقولهم
بكونهم السبب في عدم إيمانهم بالقرآن حصريا
و بالتالي ضياعهم
لكنّ الشعراء المُضِلِّين يدافعون عن انفسهم
بنفي التهمة جملة و تفصيلا
بل أكثر من ذلك يواجهونهم بحقيقتهم المرّة
و هي إجرامهم.
يجيب المستضعفون التابعون نادمين أشدّ النّدم
بأنّ الظّروف هي السبب.
مكر المشرّعين مع الله عبر القرون
جَعَلَهم يُتّخَدون أندادا لله
متناسين أنّه هو المشرّع الوحيد
ملاحظة: لا أحد يعترف بأخطائه ==> دائما السبب هو الآخر
و يُجزون العذاب نتيجة أعمالهم المخالفة للقرآن
D- إتباع البشر
1-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المص (1)
كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)
اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3)
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 1 - 3)
لا تتبعوا بشرا مع الله سبحانه و تعالى
اتبعوا القرآن وحده
قلة هم الأشخاص الذين سيتذكرون ذلك
2-
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا
فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا
مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ؟؟؟؟!!!!!
قَالُوا
لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ
سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا
مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21)
(سورة : 14 - سورة إبراهيم, اية : 21)
يعترف المشركون الصّغار الّذين يمثّلون الأغلبية
بعدم إستخدام عقولهم و رهنها لتجار الدّين المُضِلّين
بإتباعهم صما و بكما و عميانا
يسألونهم يوم لا ينفع الندم
بما أنّكم كنتم السبب في ضلالنا و ضياعنا
هل سترفعون عنا العذاب؟
و بطبيعة الحال سوف يتملّصون
من مسؤولية ضررهم على التابعين
3-
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا
مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166)
وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً
فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا
كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ
وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 166 - 167)
a-
سيتبرّأ تجار الدّين
من أولائك الّذين إتبعوهم بدون إستخدام العقل
سيطلُب التابعون بدون بحث و لا تمحيص
فرصة أخرى (إختبارا آخرا) لإصلاح خطأهم
بالتبرِّءِ منهم كذلك
لأنّهم لا يعلمون
هو إظهار كلّ شخص على حقيقته بهذه الخطّة المحكمة
و أنّ مبدأ الإختبار مبنيّ على عدم معرفة النتيجة
و بالطّبع ستكون نتيجة ظلمهم هي الفتنة الخالدة
لن ينفعهم شيوخهم و لا السلف الصالح (المجتهدون في النقل)
b-
عندما يرى المشركون المتّبعون بدون عقل
الرّسل أو أصحاب الإختصاص
يوم الحساب
يقولون لله إنّا كنّا نتّبع هؤلاء الرّسل ==> رسلك
لكن سرعان ما يكذّبهم الرّسل أو أصحاب الإختصاص
بنفي تبعية المشركين لهم
كانوا يتّبعون ما قيل بإسمهم
على يد أشخاص بارعين في الكلام و التأليف
يندمون على إتباعهم تُجّار الدّين و يطلبون فرصة ثانية للتبرّإ منهم
كذلك: بهذه الطريقة (طريقة النشور = كرّة أو فرصة أخرى)
يريهم الله أعمالهم
فلا يستطيعون الإنكار و يندموا على ما فعلوا
E- إتخاد البشر أخلاء
1-
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ
يَقُولُ
يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)
يَا وَيْلَتَى
- لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)
- لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي
وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29)
وَقَالَ الرَّسُولُ
يَا رَبِّ
إِنَّ قَوْمِي
اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)
(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 27 - 30)
سيندم التابع بدون بحث و لا تمحيص
على عبادة السادة و الكبراء
بإتخادهم أخلاء
بدل إتباع القرآن
يكمن إتخاد السبيل مع الرّسول
في عدم الثقة بفلان أو عِلاّن
لأنّهم يُضلّون و يُبعدون الناس عن القرآن
إستغلّ شياطين الإنس
البارعين في الكلام و التحكّم بالعقول
حبّ الناس للنبيّ محمّد
فألّفوا و إفتروا لهم تشريعات جديدة و دينا موازيا بإسمه
من أجل المال و السلطة و النساء.
كم ستكون صدمة متّبعي هؤلاء الأشخاص
الّذين يتكلّمون بِ: (قال النبيّ بدل قال الله) مهولة
بعد أن يشاهدوا بأُمّ أعينهم الرسول يقول لهم يوم الحساب
لقد هجرتم القرآن يا قومي
F- إتخاد البشر أولياء
1-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المص (1)
كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)
اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3)
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 1 - 3)
لا تتخذوا بشرا أولياء
مع الله سبحانه و تعالى
اتبعوا القرآن وحده
قلة هم الأشخاص الذين سيتذكرون ذلك
2-
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟؟
قُلِ اللَّهُ
قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا؟؟!!!!
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ
خَلَقُوا كَخَلْقِهِ
فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ
قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
(سورة : 13 - سورة الرعد, اية : 16)
لماذا أتخذتم الأنبياء و الرسل
أولياء
مع الله (من دون الله)
و هم لا يملكون لأنفسهم لا نفعا و لا ضرا؟؟؟؟؟
يتناسون أنهم بشر عاديون مثلنا
و ليسوا آلهة
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ
لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 188)
3-
فَرِيقًا هَدَى
وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ
إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ
أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 30)
الشياطين عبارة عن بشر مثلنا ==> (شياطين الإنس)
يفترون على الله الكذب
باسم الرسول
من أجل بسط السيطرة
على عقول الضالين
الذين إتخذوهم أولياء مع الله.
ضالون و لا يعلمون ذلك
==> يظنون أنّ في اتباع أكاذيب
تجار الدين على الرسول
هداية لهم
4-
قَالُوا سُبْحَانَكَ
مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا
أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ
وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ
وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا
(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 18)
يوم الحساب سيندم التابعون
على اتخاذ أصحاب الإختصاص (المجتهدين في النقل)
أولياء.
تشبت هؤلاء التجار بالدين
بالقيل و القال
الذي يمنحهم السلطة و الجاه
حتى نسوا الذكر
فأصبحوا قوما بورا غير منتجين
عالة على المجتمع
5-
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7)
يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ
ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا
فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8)
وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا
اتَّخَذَهَا هُزُوً
أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9)
مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ
وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا
وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
أَوْلِيَاءَ
وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10)
(سورة : 45 - سورة الجاثية, اية : 7 - 10)
ويل لتجار الدين (المجتهدين في النقل)
الذين يسمعون القرآن و لا يعملون به
إتخذوا الأكاذيب على الرسول الحبيب
سلعة لهم
و يستهزؤون بكل من يتبع القرآن وحده
و ينعتونه بالقرآني.
لن ينفعهم المال الذي جنوا
من وراء هذه التجارة المربحة
و لا إتخادهم الرسل عليهم السلام
أولياء.
أصبح القرآن بالنسبة لهم ديكورا
لا يفيد في شيء
و الدّين الّذي كتبه بشر مخلوق مثلنا
هو الصّحيح
G- شرك البشر بالله
1-
إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ
وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ
وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
(سورة : 35 - سورة فاطر, اية : 14)
لن يستجيب الرّسل
لنداء من يدعوهم
لأنهم و بكل بساطة ماتوا
و حتى و لو سمعوا نداءهم
في الحياة الدنيا
لن يستجيبوا لهم
لأنهم لا يمتلكون قدرات خارقة.
و يوم القيامة
سيَتبرؤون من كلّ تلك
الأكاذيب الملفقة باسمهم.
2-
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ
فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ
وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (85)
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ
قَالُوا
رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا
الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ
فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ
إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ!!!!!! (86)
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (87)
(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 85 - 87)
سيلتقي المشركون الذين ظلموا أنفسهم
بتجار الدين أو بالرسل
أو هما معا
و سيعترفون بشركهم
مع الله تعالى في التشريع و التحريم
- بالطبع
لن يعترف تجار الدين المضلّون
و سيتهمون المشركين التابعين لهم
بدون تمحيص و بحث
بالكذب
قصد محاولة التهرّب من فظاعة المصائب الّتي وقعت
بسبب فتاويهم و تشريعاتهم المخالفة للقرآن
- سينكرهم الرسل أيضا.
في آخر المطاف سيعلمون أنّ السلام هو الحلّ
و انّ كلّ ما إفتروه كان باطلا