آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

جهنّم

الغنى عن العالمين يتناقض مع

الفرض الواجب التنفيذ و العقوبة و الغفران عن العقوبة

موقع ترتيل القرآن يُقدّم بحثا جديرا بالإهتمام

لحلّ هذه المعضلة الشّائكة

 

جهنم

Origine : الجِهنّامُ

Définition arabe :   الجِهنّامُ : القَعْرُ البعيد

Signification : Abîme, gouffre très profond.

Traduction retenue : "L’abîme"

جهنم ==> العمق السحيق - الهاوية - القَعْرُ البعيد - الجحيم

Mohamed Bichara

 

 

الموضوع

الجنّة و النار نتائج لأفعالنا

لأنّ

الله الغنيّ عن كلّ البشر و الّذي لا يحتاجنا

- لا يمكن أن يعاقبنا على عدم الإمتثال لأوامره (الواجبة التنفيذ حسب المفهوم التراثي)

- و لا يليق به إستعطافنا بتقديم رشوة تدفعنا للإمتثال لأوامره (الواجبة التنفيذ حسب المفهوم التراثي)

الله الغنيّ عن كلّ البشر و الّذي لا يحتاجنا

1- لا يعطينا

أوامر واجبة التنفيذ

بل أوامر عبارة عن مواعظ للمصلحة

2- و لا يطبّق علينا عقوبات

لعدم إمتثالنا لهذه الأوامر

الإختبار في الحياة الدّنيا

يمكّن من تصفية البشر و تنقيتهم

و هم ممتلكين حرّيّة الإختيار

لتفادي وقوع نفس شِجار (نزاع) الحياة الأولى

الجنة

مكان يجتمع فيه

الصالحون الّذين علِموا بقيمة السلام

من تجربة الحياة الأولى و الإختبار 

بعد عملية التصفية

الشيء الّذي سيُمكّنهم من الحفاظ عليها

جهنّم

مكان يجتمع فيه المجرمون

الّذين إختاروا الفساد

في كلّ حياة عاشوها إبان الإختبار

 

الجنّة عالم السلام و الحرّية و الطّمأنينة

جهنّم عالم عدم الإستقرار

نتائج طبيعية لقرارات الإنسان و إختياراته

 

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21)

لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22)

لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)

لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24)

إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25)

جَزَاءً وِفَاقًا (26)

(سورة : 78 - سورة النبأ, اية : 21 - 26)  

وهنا تختصر الآية الحقيقة كلّها في كلمتين:

﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾.

أي جزاءً يوافق ما صنعته النفس بنفسها

وينسجم مع اختياراتها

وما رسّخته من قيم وسلوك.

فليس الأمر عقوبةً اعتباطية

تُفرَض عليها من خارجها

بل النتيجة الطبيعية للعالم الذي أسهمت في تشكيله.

من اختار الأنانية والعدوان والفساد

ثم أصرّ عليها رغم كلّ فرص التعلّم والإصلاح

سيجد نفسه في النهاية داخل عالمٍ يشبهه

وبين أنفسٍ تحمل القيم نفسها التي حملها.

وهكذا تصبح جهنم حصيلة الاختيارات

لا حادثًا منفصلًا عنها

عالمًا تتجسّد فيه آثار الشرّ

الذي مارسه الإنسان قبل أن ترتدّ عليه نتائجه.

ولذلك كان التعبير دقيقًا:

﴿جَزَاءً وِفَاقًا

فلا ظلم فيه ولا مبالغة

بل توافق كامل بين ما زرعته النفس

وما انتهت إلى حصاده.

 

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31)

حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32)

وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33)

وَكَأْسًا دِهَاقًا (34)

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35)

جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ

عَطَاءً حِسَابًا(36)

(سورة : 78 - سورة النبأ, اية : 31 - 36)  

فالجنة ليست امتيازًا يُمنح بالانتماء

ولا مكافأةً على الطقوس والمظاهر

بل هي جزاءٌ على ما اختاره الإنسان بحرّيته

وعلى ما صنعه بنفسه خلال التجربة.

ثم يصفها الله بأنها

عطاءٌ حسابًا

أي عطاءٌ موزونٌ بحكمة وعدل

لا فوضى فيه ولا محاباة.

فمن زكّى نفسه

وحفظ القيم حين كان قادرًا على خيانتها

وأدرك معنى النعمة بعدما عاش إمكان فقدانها

أصبح أهلًا لذلك العالم.

ولذلك لا يعود إلى الجنة كما خرج منها أول مرة

بريئًا من غير تجربة

بل يعود إليها واعيًا بقيمتها

قادرًا على صونها

ومستحقًا لها

لا لأن الله يحتاج إلى طاعته

بل لأن الإنسان نفسه أصبح مؤهّلًا

للحياة في عالم لا يفسده أحد.

بنفضيل فيصل

 

1- معنى النّار

2- تأمّلات

3- النّار خالدين فيها

4- حوار نزلاء النّار

5- وصف ما سيجري لهم

 

1- معنى النّار

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ

(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 46)

 

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ

آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ

فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 133) 

 

 

2- تأمّلات

هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ

 فَالَّذِينَ كَفَرُوا

قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ

يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19)

يُصْهَرُ بِهِ مَا

فِي بُطُونِهِمْ

وَ الْجُلُودُ (20)

وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)

كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ

أُعِيدُوا فِيهَا

وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22)

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 19 - 22)

 

وَجِيءَ

يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ

يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى

(سورة : 89 - سورة الفجر, اية : 23)

 

تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ

مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ

لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ

ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ

(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 22)

 

3- النّار خالدين فيها

إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ

جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى

(سورة : 20 - سورة طه, اية : 74)

 

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا

لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ

مِنَ اللَّهِ شَيْئًا

وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 116)

 

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ

فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ

وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) 

(سورة : 23 - سورة المؤمنون, اية : 103 - 104)

 

 

وَنَادَوْا: يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ

قَالَ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)

لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ

وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78)

(سورة : 43 - سورة الزخرف, اية : 74 - 78)

 

 

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74)

لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75)

وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76)

(سورة : 43 - سورة الزخرف, اية : 74 - 76)

 

 

إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ

وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64)

خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا

لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65)

(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 64 - 65)

 

 

خَالِدِينَ فِيهَا

لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 162)

 

 

4- حوار نزلاء النّار

وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا

إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47)

قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: إِنَّا كُلٌّ فِيهَا

إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48)

وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49)

قَالُوا: أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ؟

قَالُوا: بَلَى قَالُوا فَادْعُوا

وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)

(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 47 - 50)

 

يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ

يَقُولُونَ: يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)

وَقَالُوا: رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67)

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى

فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا

وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69)

(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 66 - 69)

 

 

إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7)

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ

كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ؟ (8)

قَالُوا: بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا

وَقُلْنَا: مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9)

وَقَالُوا: لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)

فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) 

(سورة : 67 - سورة الملك, اية : 7 - 11)

 

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56)

هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57)

وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58)

هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (59)

قَالُوا: بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60)

قَالُوا: رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61)

وَقَالُوا: مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62)

أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)

إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ(64)

(سورة : 38 - سورة ص, اية : 56-64)

 

أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ؟ (105)

قَالُوا: رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106)

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107)

قَالَ: اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108)

(سورة : 23 - سورة المؤمنون, اية : 105-108)

 

وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ

أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ؟

فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37)

(سورة : 35 - سورة فاطر, اية : 37)

 

5- وصف ما سيجري لهم

وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ

يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ

(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 50)

 

فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ

يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ

(سورة : 47 - سورة محمد, اية : 27)

 

وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا

فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ

كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا

أُعِيدُوا فِيهَا

وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ

(سورة : 32 - سورة السجدة, اية : 20)

 

وَقُلِ: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ

إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا

وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ

بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا

(سورة : 18 - سورة الكهف, اية : 29)

 

مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ

وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16)

يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ

وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ

وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17)

(سورة : 14 - سورة إبراهيم, اية : 16 - 17)

 

الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ

أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 34)  

 

وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ

مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49)

سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ

وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50)

(سورة : 14 - سورة إبراهيم, اية : 49 - 50)

 

وَالَّذِينَ كَفَرُوا

لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا

وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا

كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36)

(سورة : 35 - سورة فاطر, اية : 36)

 

وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ

كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا

وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20)

وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)

(سورة : 32 - سورة السجدة, اية : 20 - 21)

 

يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ

وَيَقُولُ: ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(سورة : 29 - سورة العنكبوت, اية : 55)

 

فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا

فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ

(سورة : 11 - سورة هود, اية : 106)

 

وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ

أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ؟

أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ

وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ

وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

(سورة : 13 - سورة الرعد, اية : 5)

 

مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ

فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ

وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ

وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ

كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ

وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ

(سورة : 47 - سورة محمد, اية : 15)

 

 

إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43)

طَعَامُ الْأَثِيمِ (44)

كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45)

كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46)

خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47)

ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48)

ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49)

إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50)

(سورة : 44 - سورة الدخان, اية : 43 - 50)

 

وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41)

فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42)

وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43)

لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44)

(سورة : 56 - سورة الواقعة, اية : 41 - 44)

 

ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51)

لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52)

فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53)

فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54)

فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55)

هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) 

(سورة : 56 - سورة الواقعة, اية : 51 - 56)

 

وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92)

فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93)

وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94)

إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) 

(سورة : 56 - سورة الواقعة, اية : 92 - 95)  

 

إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ

ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ

عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ

(سورة : 85 - سورة البروج, اية : 10)

 

فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35)

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36)

لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37)

(سورة : 69 - سورة الحاقة, اية : 35 - 37)

 

كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15)

نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16)

تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17)

وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18)

(سورة : 70 - سورة المعارج, اية : 15 - 18)

 

إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12)

وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13)

(سورة : 73 - سورة المزمل, اية : 12 - 13)

 

إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ

سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا

(سورة : 76 - سورة الإنسان, اية : 4)

 

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21)

لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22)

لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)

لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24)

إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25)

(سورة : 78 - سورة النبأ, اية : 21 - 25)

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ؟ (1)

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2)

عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3)

تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4)

تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5)

لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) 

لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7)

(سورة : 88 - سورة الغاشية, اية :1-7)

 

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا

فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ

أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 24)

 

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ

وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ

ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ

يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ

(سورة : 39 - سورة الزمر, اية : 16)

 

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ

فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ

وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104)

(سورة : 23 - سورة المؤمنون, اية : 103-104)

 

هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ

فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ

يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19)

يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20)

وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)

كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ

أُعِيدُوا فِيهَا

وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22)

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 19 - 22)

 

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)

لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99)

لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (100)

(سورة : 21 - سورة الأنبياء, اية : 98 - 100)

 

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54)

يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ

وَيَقُولُ: ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55)

(سورة : 29 - سورة العنكبوت, اية : 54 - 55)

 

يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ

فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ

هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ

فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ

(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 35)

 

هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43)

يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44)

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45)

(سورة : 55 - سورة الرحمن, اية : 43 - 45)

 

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا

كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ

بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ

إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 56)

 

وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا

وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ

وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا

أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا

لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 70)

 

إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ

وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ

بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ

(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 4)

 

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا

وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا

(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 72)  


 وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43)

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)

(سورة : 15 - سورة الحجر, اية : 43 - 44)

 

قانون فيصل للعقوبة

لفهم طبيعة أي عقوبة

دينية كانت أو قانونية أو اجتماعية

لا يلزم سوى طرح سؤالين أساسيين:

أولًا: جهة المنفعة

- المعاقِب وحده

المعاقِب والمعاقَب معًا

المعاقَب وحده

والمقصود بالمنفعة

كل فائدة مادية أو معنوية

ينتظرها المعاقِب من إيقاع العقوبة

وتشمل تحقيق غاية يريدها

أو تجنّب ضرر يخشاه

سواء عاد الأثر عليه مباشرة

أو على جهة يرتبط بها أو يتولى حمايتها.

 

ثانيًا: ضرورة العقوبة

هل العقوبة ضرورية

لتحقيق الغاية المقصودة

أم يمكن الاستغناء عنها؟

بهذين السؤالين يمكن تحليل أي عقوبة

وفهم طبيعتها وغايتها

ومدى ضرورتها.

 

تصنيف العقوبات

الحالة الأولى: المنتفع هو المعاقِب وحده

عقوبة ضرورية

عقوبة يقصد بها المعاقِب

حماية مصلحته الخاصة

أو دفع ضرر يهدده

ولا يستطيع تحقيق هذه الغاية من دونها.

مثال:
صاحب مؤسسة

يعاقب موظفًا يسرق أموال المؤسسة

بهدف حماية ممتلكاته ومنع استمرار السرقة.

المستفيد الأساسي هنا هو صاحب المؤسسة

والعقوبة تعد ضرورية

إذا لم يكن من الممكن إيقاف الضرر بوسيلة أخرى.

 

عقوبة غير ضرورية

عقوبة تحقق رغبة المعاقِب وحده

مع إمكان حماية مصلحته

أو بلوغ غايته

من دون إيلام المعاقَب.

مثال:
مدير يهين موظفًا أمام زملائه

بعد ارتكابه خطأ بسيطًا

رغم إمكان تنبيهه

أو تصحيح الخطأ من دون إذلاله.

هنا تتحول العقوبة إلى استعراض للسلطة

أو إشباع لرغبة الانتقام.

 

الحالة الثانية: المنتفع هو المعاقِب والمعاقَب معًا

عقوبة ضرورية

عقوبة تحقق مصلحة مشتركة

فتحمي المعاقِب من الضرر

وتدفع المعاقَب إلى إصلاح سلوكه

أو تجنّب ضرر أكبر.

مثال:
إيقاف سائق متهور

عن القيادة مدة محددة.

المجتمع أو السلطة ينتفعان

بتقليل خطر الحوادث

بينما ينتفع السائق أيضًا

بمنعه من التسبب في حادث قد يقتله

أو يعرضه للسجن والتعويضات.

 

مثال آخر:
إيقاف موظف عن العمل مؤقتًا

بعد مخالفات متكررة

مع إخضاعه لتدريب إلزامي قبل عودته.

المؤسسة تحمي مصالحها

والموظف يحصل على فرصة لتصحيح سلوكه

وتجنب الفصل النهائي.

 

 

عقوبة غير ضرورية

عقوبة يُدّعى

أنها تحقق مصلحة مشتركة

مع إمكان بلوغ الغاية

نفسها بوسيلة أقل ضررًا.

مثال:

يقتطع مدير المؤسسة

جزءًا من راتب موظف

بسبب تأخره لأول مرة

بهدف الحفاظ على الانضباط

ومساعدة الموظف

على تصحيح سلوكه وتجنب تكرار التأخر.

تنتفع المؤسسة بتحسين الانضباط

وينتفع الموظف بتنبيهه إلى خطئه

وحماية استمراره في العمل.

لكن العقوبة غير ضرورية

لأن الغاية نفسها

كان يمكن تحقيقها

بتنبيه شفهي أو إنذار بسيط

من دون اقتطاع جزء من راتبه.

 

الحالة الثالثة: المنتفع هو المعاقَب وحده

عقوبة ضرورية

عقوبة لا تعود على المعاقِب بمنفعة

ولا تدفع عنه ضررًا

وإنما يقصد بها إصلاح المعاقَب أو حمايته

مع تعذر تحقيق هذه المصلحة

بوسيلة أخرى أقل إيلامًا.

لم أجد مثالا لهذا النوع

 

 

عقوبة غير ضرورية

عقوبة يقال إنها لمصلحة المعاقَب

مع إمكان إصلاحه أو حمايته

بالنصح أو التعليم أو العلاج أو وسيلة

أقل إيلامًا.

لم أجد مثالا لهذا النوع

 

قانون فيصل في العقوبة

إلى غاية أن يثبت العكس

لا يوقع معاقِب واعٍ عقوبة على معاقَب

إلا إذا كان ينتظر منها منفعة مادية أو معنوية

أو يسعى إلى تجنّب ضرر يخشاه.

وبصيغة أدق:

عندما تنعدم المنفعة بجميع صورها

ويزول الخوف من الضرر

ويمكن تحقيق الغاية نفسها

بوسيلة أقل إيلامًا

تنتفي ضرورة العقوبة

ولا يبقى لها مبرر

سوى الانتقام أو التشفي

أو إيقاع الألم لذاته.

 

الاستنتاج

إذا كان المعاقِب لا ينتفع من العقوبة

ولا يخشى من المعاقَب ضررًا

وكانت مصلحة المعاقَب

قابلة للتحقق من دون إيلامه

تصبح العقوبة غير ضرورية

ولا يمكن تبريرها بالإصلاح أو الحماية.